٢٨٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ لِأَبِي طَلْحَةَ ابْنٌ مِنْ أُمَّ سُلَيْمٍ فَمَاتَ، فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِمَوْتِ ابْنِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُحَدِّثُهُ، قَالَ: فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءَهُ وَشَرَابَهُ فَأَكَلَ وَشَرِبَ، ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصْنَعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا شَبِعَ وَرَوَى وَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا عَرَفَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ، وَرَوَى، وَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ آخَرِينَ، فَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ أَلَهُمْ أَنْ يَحْبِسُوا عَارِيَتَهُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ، قَالَتْ: فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ: تَرَكْتِينِي ثُمَّ تَلَطَّخْتُ بِمَا تَلَطَّخْتُ، ثُمَّ ⦗١١٨⦘ تُحَدِّثِينِي بِمَوْتِ ابْنِي فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى أُمَّ سُلَيْمٍ صَنَعَتْ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا» قَالَ: فَبَلَغَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَحَمَلَتْ، قَالَ: فَهِيَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ أَخَذَهَا الْمَخَاضُ فَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ وَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: يَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَبُّ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، فَهَذِهِ احْتَبَسَتْ بِمَا تَرَى، قَالَ: يَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ لَا أَجِدُ مَا كُنْتُ أَجِدُ، فَانْطَلِقْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى قَدِمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ لَا يَطْعَمْ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَبَتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أُكَالِئُهُ مَحْنِيًّا عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ، فَغَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَجَدْتُ بِيَدِهِ مِيسَمًا، فَلَمَّا رَأَى الصَّبِيُّ مَعِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَوَضَعَ الْمِيسَمَ وَقَعَدَ، فَأَتَيْتُهُ بِالصَّبِيِّ، فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ فَدَعَا بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ فَلَاكَهَا فِي فَمِهِ حَتَّى ذَابَتْ ثُمَّ لَفَظَهَا فِي فَمِ الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ»
Kitab: المعجم الكبير للطبراني · Pengarang: الطبراني
Baca Juz 25, halaman 117
Rujukan halaman ini: المعجم الكبير للطبراني، ج 25، ص 117 (SanadKitab #1733, hlm. urut 26383)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.