٢٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَرَاءِ الْغَنَوِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: " كَانَ الْحُسَيْنُ بْنَ عَلِيٍّ ﵁ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ، فَأَوْسَعَ النَّاسُ لَهُ، وَالْفَرَزْدَقُ بْنُ غَالِبٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا فِرَاسٍ، مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:
[البحر البسيط]
هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ … وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالْحِلُّ وَالْحَرَمُ
هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللهِ كُلِّهِمُ … هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ
يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانَ رَاحَتِهِ … رُكْنُ الْحَطِيمِ لَدَيْهِ حِينَ يَسْتَلِمُ
إِذَا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا … إِلَى مَكارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الْكَرْمُ
يُغْضِي حَيَاءً ويُغْضَى مِنْ مَهابَتِهِ … فَمَا يُكَلَّمُ إِلَّا حِينَ يَبْتَسِمُ
فِي كَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبَقٌ … بِكَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِهِ شَمَمُ
مُشْتَقَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ نَبْعَتُهُ … طَابَتْ عَناصِرُهُ وَالْخَيْمُ وَالشِّيَمُ
لَا يَسْتَطِيعُ جَوَادٌ بَعْدَ غَايَتِهِمْ … وَلَا يُدانِيهِمُ قَوْمٌ وَإِنْ كَرُمُوا
أَيُّ الْعَشائِرِ لَيْسَتْ فِي رِقَابِهِمُ … لِأَوَّلِيَّةِ هَذَا أَوْ لَهُ نِعَمُ "