٣٥٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ الْمَكِّيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَتُّوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالُوا: ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: مَرَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ﵁، بِمَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهُمْ مِنْ شِعْرِهِ وَهُمْ غَيْرُ نشاطٍ لِمَا يَسْمَعُونَ مِنْهُ، فَجَلَسَ الزُّبَيْرُ مَعَهُمْ، وَقَالَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ غَيْرَ أَذِنِينَ لِمَا تَسْمَعُونَ مِنْ شِعْرِ ابْنِ الْفُرَيْعَةِ، فَلَقَدْ كَانَ يَعْرِضُ بِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَيُحْسِنُ اسْتِمَاعَهُ وَيَجْزِلُ عَلَيْهِ ثَوَابَهُ، وَلَا يُشْغَلُ عَنْهُ بِشَيْءٍ» ، فَقَالَ حَسَّانُ:
[البحر الطويل]
أَقَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَهَدْيِهِ … حَوَارِيُّهُ وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ يُعْدَلُ
أَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وطَرِيقِهِ … يُوَالِي وَلِيَّ الْحَقِّ وَالْحَقُّ أَعْدَلُ
هُوَ الْفَارِسُ الْمَشْهُورُ وَالْبَطَلُ الَّذِي … يَصُولُ إِذَا مَا كَانَ يَوْمٌ مُحَجَّلُ
إِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ حَشَّهَا … بِأَبْيَضَ سَبَّاقٍ إِلَى الْمَوْتِ يَرْفُلُ
وَإِنَّ امْرَأً كَانَتْ صَفِيَّةُ أُمَّهُ … وَمِنْ أَسَدٍ فِي بَيْتِهَا لَمُؤَمَّلُ