٤٦٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ التَّسْنِيمِيُّ، ثنا الْأَنْصَارِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً فَلَمْ يَدَعُوا لَهُ سَارِحَةً وَلَا بَارِحَةً وَلَا أَهْلًا وَلَا مَالًا إِلَّا أَخَذُوهُ، فَأَفْلَتْ عُرْيَانًا عَلَى فَرَسٍ، فَأَتَى ابْنَتَهُ وَهِي مُتَزَوِّجَةٌ فِي بَنِي هِلَالٍ، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ بِفِنَاءِ بَابِهَا، فَدَخَلَ مِنْ وَرَاءِ الْبُيُوتِ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: مَا لَكَ؟ قَالَ: كُلُّ شَرٍّ قَدْ نَزَلَ بِأَبِيكِ، مَا تُرِكَ لَهُ سَارِحَةٌ وَلَا بَارِحَةٌ وَلَا أَهْلُ وَلَا مَالُ إِلَّا أُخِذَ، قُلْتُ قَدْ دُعِيَتِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ هِي، قَالَ: فَطَرَحْتُ عَلَيْهِ ثَوْبًا، فَخَرَجَ، فَقَالَ: أَيْنَ بَعْلُكِ؟ قَالَتْ: فِي الرَّحْلِ فَأَتَاهُ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غُطِّيَ بِهِ رَأْسُهُ انْكَشَفَتِ اسْتُهُ، وَإِنْ غُطِّيَ اسْتُهُ انْكَشَفَ رَأْسُهُ، فَقَالَ: مَا الَّذِي أَرَى بِكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِي، فَأَعَادَ الْكَلَامَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا قَالَ لِابْنَتِهِ، قَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ مُحَمَّدًا قَبْلَ أنْ يُقسِّمَ مَالِي، قَالَ: خُذْ رَاحِلَتِي، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِهَا، وَلَكِنْ أَعْطِنِي الْقَعُودِ، قَالَ: فَأَخَذَهَا وَمَضَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَاهُ مَعَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: ابْسُطْ يَدَيْكَ أُبَايِعُكَ، فَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أنْ يَضْرِبَ عَلَيْهَا، قَبَضَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَضُدِهِ، فَرَفَعَهُ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: «هَا هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ كِتَابًا، فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ» ، وَقَالَ رَعْيَةُ: مَالِي وَوَلَدِي، قَالَ: «أَمَّا مَالَكُ فَهَيْهَاتَ قَدْ قُسِّمَ، وَأَمَّا وَلَدُكَ وَأَهْلُكَ فَمَنْ أَصَبْتَ مِنْهُمْ» ، قَالَ: فَمَضَى ثُمَّ عَادَ، وَإِذَا ابْنُهُ قَدْ عَرَفَ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: هَذَا ابْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا بِلَالُ اخْرُجْ مَعَهُ، فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ ابْنُهُ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ» ، فَخَرَجَ مَعَهُ، فَقَالَ: هَذَا ابْنِي فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: ذَكَرَ أَنَّهُ ابْنُهُ، وَمَا رَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْهُمُ اسْتَعْبَرَ إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ذَاكَ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ»
Kitab: المعجم الكبير للطبراني · Pengarang: الطبراني
Baca Juz 5, halaman 78
Rujukan halaman ini: المعجم الكبير للطبراني، ج 5، ص 78 (SanadKitab #1733, hlm. urut 5606)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.