٦٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ حُكَيْمَةَ الْأَسْلَمِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ: «انْزِلْ يَا عَامِرُ فَأَسْمِعْنَا مِنْ هُنَيَّاتِكَ» ، فَنَزَلَ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ:
[البحر الرجز]
وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
إِنَّ الْأُولَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَرْحَمُكَ اللهُ رَبُّكَ» ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: يَا نَبِيَّ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ، هَلَّا مَتَّعْتَنَا مِنَ ابْنِ الْأَكْوَعِ، فَصَبَّحْنَا خَيْبَرَ الْغَدَ، فَكَانَ مِنْ خَبَرِ عَامِرٍ أَنْ حَالَ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: قَتَلَ عَامِرٌ نَفْسَهُ، فَذَهَبَ سَلَمَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: كَانَ مِنْ مَنِيَّةِ عَامِرٍ أَنْ حَالَ عَلَيْهِ سَيْفُهُ، فَقَتَلَهُ، فَزَعَمَ النَّاسُ أَنَّهُ قَتَلَ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ: «كَذَبُوا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي الْجَنَّةِ يَعُومُ عَوَمَانِ الدُّعْمُوصِ»