Lewati ke konten

Kitab: Fushul fits Tsaqafah wal Adab · Pengarang: علي الطنطاوي

Baca halaman 17

  1. وقفة عند ريع اللصوص

الحسن ويعاقب على السيئ، هو الله الذي سيقف بين يديه الظالم والمظلوم. وربما أحسن إليّ هذا الذي سرق كتبي، لأنني آخذ منه حقي يوم يُلغى التعامل بالريال وبالدولار وبالينّ وبالمارك، ولا يبقى إلا التعامل بالحسنات، فمن كان له حق أخذ من حسنات مَن عليه الحق أو ألقى عليه من سيئاته.

ومن السرقات ما لا يعوَّض. كان في متحف دمشق مجموعة من الدنانير الأموية بقيت بعد هذا الزمان الطويل وقلّ أمثالها، سرقها مرة لصٌّ فأذابها وجعلها سبيكة فأضاع قيمتها التاريخية وإن حفظ كتلتها الذهبية؛ كالذي سرق دفتري في رحلة الحجاز، وقد حدّثتكم خبره (١)، ودفتراً آخر ضخماً كتبت فيه بخطّي مباحث علم النفس والفلسفة لمّا كنا ندرسها سنة ١٩٢٩ (١٣٤٨هـ)، وكان عزيزاً عليّ لأن فيه فصلاً من تاريخ حياتي ولأن فيه قطعة من نفسي، لست أدري من سرقه من بيتي. وما سرقه لص محترف تسلق الجدار أو كسر الأقفال، ولكن سرقه واحد ممّن أدخلته أنا داري لا يعلم إلا الله وحده من هو.

Rujukan halaman ini: فصول في الثقافة والأدب، ص 17 (SanadKitab #17360, hlm. urut 15)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.