Lewati ke konten

Kitab: Fushul fits Tsaqafah wal Adab · Pengarang: علي الطنطاوي

Baca halaman 10

  1. وقفة عند ريع اللصوص

بغايا، وإن دون الوصول إليهن وعناقهن شفرات السيوف وخوض الدم، ولكنها طوع العناق لزوجها.

وذكرتُ آنسات البحتري عند بركة المتوكل:

يا مَن رأى البِرْكَةَ الحَسناءَ رُؤيَتَها ... والآنِساتِ إذا لاحَتْ مَغانيها

أنا رأيت بركة المتوكل ولكنها كانت جافة بلا ماء، وشاهدت آثار هذه المغاني ولكن خالية بلا آنسات، رأيتها بعدما أبلى الزمان جِدّتَها وأذهب بهجتها. هذه البركة -التي كنت أحسب البحتري مبالغاً في وصف سعتها- قسناها لمّا زرناها فوجدنا قطرها يزيد على ثلاثمئة خطوة، لذلك غارت دجلة منها:

ما بالُ دِجْلَةَ (١) كَالغَيرى تُنافِسُها ... في الحُسنِ طَوْراً وأَطواراً تُباهيها؟

بيد أن البحتري ما قاسها بالخطى ولا الأمتار، تلك مقاييس جامدة يقيس بها أمثالنا، أما الشاعر فمقاييسه فيها حياة؛ إنه يقيس بالسّمَك:

لا يبلغُ السّمَكُ المَحصورُ غايتَها ... لِبُعْدِ ما بينَ قاصيها ودانيها (٢)

* * *

Rujukan halaman ini: فصول في الثقافة والأدب، ص 10 (SanadKitab #17360, hlm. urut 8)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.