Lewati ke konten

Kitab: Fushul fid Da'wah wal Ishlah · Pengarang: علي الطنطاوي

Baca halaman 223

  1. الحكم بالقوانين الشرعية

عقود مضرّتها أكثر من نفعها، ولم يعتبرها ولو تراضى عليها المتعاقدان، وترك ما عدا ذلك إلى رأي المسلمين، فما رأوه في عصر من العصور حسناً ولم يخالفوا فيه نصاً شرعياً من آية أو حديث كان عند الله حسناً.

فالقوانين والأنظمة الجديدة إن كان فيها تحليل حرام (كما يحلل القانون المدني في أكثر البلاد الإسلامية الربا) فهذا مردود لا نقبله، ولو أجمع عليه المجلس النيابي، ولو اتفقت عليه الأمة كلها، بل نرده ولو أطبقت على القول به أمم الأرض، لأنه ليس لبشر أن يُحِلّ ما حرّم الله، وليس لبشر أن يُسقط عن المكلَّفين ما أوجبه الله عليهم.

هذا في الحرام المتفَق على حرمته والواجب المتفَق على وجوبه، أما ما دون ذلك من الأمور التي أوجبها مذهب من مذاهب المسلمين الأربعة وقال آخر إنها مندوبة لا واجبة، والتي حرمها مذهب وقال غيره إنها مكروهة لا محرَّمة، فهذه أمرها أسهل.

وما جاء في هذه الأنظمة الجديدة من أحكام لم يتعرض إليها الدين بل تركها للمسلمين، كنظام المرور، ونظام الموظفين، ونظام أصول المحاكمات الذي يبيّن طرق المرافعة المؤدّية إلى العدل الذي أمر الله به، فهذه الأنظمة (وهي في حقيقتها قوانين وإن كانت تسمَّى هنا أنظمة) فإننا نقبلها ولا نعترض عليها.

وكذلك القول في قانون العقوبات. إن الشرع حدد عقوبات معيَّنة لبعض الجرائم، كعقوبة القتل والزنا والقذف والسرقة وشرب

Rujukan halaman ini: فصول في الدعوة والإصلاح، ص 223 (SanadKitab #17361, hlm. urut 204)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.