Lewati ke konten

Kitab: Al-Mukhtashar al-Mufid · Pengarang: مدحت آل فراج

Baca halaman 170

  1. الباب الأول أصول الإسلام والتوحيد والإيمان
  2. الفصل السابع حقيقة الولاء والبراء
  3. المبحث الرابع موالاة المشركين وصوره المكفرة، والغير مكفرة

فالواجب على من أحب نجاة نفسه، وسلامة دينه، أن يعادي من أمره الله ورسوله بعداوته، ولو كان أقرب قريب، فإن الإيمان لا يستقيم إلاَّ بذلك والقيام له، لأنه من أهم المهمات، وآكد الواجبات.

إذا عرفت هذا: فمواكلة الرافضي، والانبساط معه، وتقديمه في المجالس، والسلام عليه، لا يجوز، لأنه موالاة وموادة، والله تعالى قد قطع الموالاة، بين المسلمين والمشركين، بقوله: ﴿لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ﴾ [آل عمران: ٢٨].

وقال تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٠] ... والآيات في المعنى كثيرة كما تقدَّم.

والسلام تحية أهل السلام بينهم، فإذا سلَّم على الرافضة، وأهل البدع، والمجاهرين بالمعاصي، وتلقَّاهم بالإكرام والبشاشة، ألان لهم الكلام، كان ذلك موالاة منه لهم، فإذا وادَّهم وانبسط لهم مع ما تقدَّم، جمع الشر كله، ويزول ما في قلبه من العداوة والبغضاء، لأن إفشاء السلام سبب لجلب المحبة، كما ورد في الحديث: «ألا أدلكم على ما تحابون به»؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «أفشوا السلام بينكم»، فإذا سلَّم على الرافضة والمبتدعين، وفسَّاق المسلمين، خلصت مودته ومحبته في حق أعداء الله ورسوله» (١).

* * *

Rujukan halaman ini: المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد، ص 170 (SanadKitab #17368, hlm. urut 176)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.