Lewati ke konten

Kitab: Al-Mukhtashar al-Mufid · Pengarang: مدحت آل فراج

Baca halaman 219

  1. الباب الثاني الشرك والمشركون
  2. الفصل الأول حد الشرك ودرجاته وأنواعه وأحكامه مع بيان علة عدم مغفرته، ووجوب الحذر منه
  3. المبحث الثاني الشرك أكبر الكبائر، وبيان علة عدم مغفرته

الذنوب عند الله تعالى هو: إساءة الظن به، فإنَّ المسيء به الظن، قد ظنَّ به خلاف كماله المقدَّس، فظنَّ به ما يناقض أسماءه وصفاته، ولهذا توعَّد ﷾ الظانِّين به ظن السوء بما لم يتوعَّد به غيرهم، كما قال تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا﴾ [الفتح: ٦].

وقد قال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ﴾ [فصلت: ٢٣] وقد قال تعالى عن خليله إبراهيم ﷺ: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ * أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ * فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: ٨٥ - ٨٧].

أي: فما ظنكم أن يجازيكم إذا لقيتموه، وقد عبدتم غيره؟!!، وما ظنكم بأسمائه وصفاته وربوبيته من النقص، حتى أحوجكم ذلك إلى عبودية غيره؟!!، فلو ظننتم به ما هو أهله: من أنَّه بكلِّ شيء عليم، وعلى كلِّ شيء قدير، وأنه غنيٌّ عن كل ما سواه، وكل ما سواه فقير إليه، وأنه قائم بالقسط على خلقه؛ وأنه المنفرد بتدبير خلقه لا يشركه فيه غيره، والعالم بتفاصيل الأمور فلا تخفى عليه خافية من خلقه، والكافي لهم وحده لا يحتاج إلى معين، والرحمن بذاته فلا يحتاج في رحمته إلى من يستعطفه، ما اتَّخذتم من دونه أولياء تدعونهم وتتوسَّلون بهم إليه بزعمكم.

وهذا بخلاف الملوك وغيرهم من الرؤساء، فإنهم محتاجون إلى من يعرفهم أحوال الرعية وحوائجهم، ويعينهم على قضاء حوائجهم؛ وإلى من يسترحمهم، ويستعطفهم بالشفاعة، فاحتاجوا إلى الوسائط ضرورة، لحاجتهم

وعجزهم وضعفهم، وقصور علمهم، فأما القادر على كل شيء، الغني بذاته عن كل شيء، العالِم بكل شيء، الرحمن الرحيم الذي وسعت رحمته كل

Rujukan halaman ini: المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد، ص 219 (SanadKitab #17368, hlm. urut 220)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.