Lewati ke konten

Kitab: Al-Mukhtashar al-Mufid · Pengarang: مدحت آل فراج

Baca halaman 260

  1. الباب الثاني الشرك والمشركون
  2. الفصل الثالث الفتنة بالقبور، والمفاسد المترتبة عليها، مع الرد على أشهر شبهات أهلها
  3. المبحث الثاني لا يجوز تخصيص القبور بنوع من عبادة الله سبحانه فكيف بعبادتها، وعبادة أصحابها؟!

قال القرطبي: وإنما صوَّر أوائلهم الصور ليتأسوا بها، ويتذكروا أفعالهم الصالحة، فيجتهدون كاجتهادهم، ويعبدون الله عند قبورهم، ثم خلفهم قوم جهلوا مرادهم، ووسوس لهم الشيطان أن أسلافكم كانوا يعبدون هذه الصور ويعظمونها، فحذر النبي ﷺ عن مثل ذلك سدّا للذريعة المؤدية إلى ذلك.

قوله: فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين ... إلى آخره. هذا من كلام شيخ الإسلام ذكره المصنف عنه. يعني أن الذين بنوا هذه الكنيسة جمعوا فيها بين فتنتين، ضل بها كثير من الخلق.

الأولى: فتنة القبور، لأنهم افتتنوا بقبور الصالحين، وعظموها تعظيمًا مبتدعًا، فآل بهم إلى الشرك، وهي أعظم الفتنتين، بل هي مبدأ الفتنة.

الثانية: وهي فتنة التماثيل، أي: الصور، فإنهم لما افتتنوا بقبور الصالحين وعظموها، وبنوا عليها المساجد، وصوَّروا فيها الصور للقصد الذي ذكره القرطبي، فآل الأمر إلى أن عبدت الصور، ومن هي صورته من دون الله، وهاتان الفتنتان هما سبب عبادة الصالحين، كاللاَّت وود وسواع ويغوث ويعوق ونسر، وغيرهم من الصالحين.

(الفتنة بالقبور من أخطر الذرائع المؤدية للوقوع في الشرك الأكبر، وتلك هي علة المنع من اتخاذها مساجد)

قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: وهذه العلة هي التي لأجلها نهى الشارع عن اتخاذ المساجد على القبور، وهي التي أوقعت كثيرًا من الأمم إما في الشرك الأكبر، أو فيما دونه من الشرك، فإن النفوس قد أشركت تماثيل القوم الصالحين، وتماثيل يزعمون أنها طلاسم لكواكب ونحو ذلك، فإن الشرك بقبر الرجل الذي يعتقد صلاحه أقرب إلى النفوس من الشرك بخشبة أو حجر. ولهذا تجد أهل الشرك يتضرعون عندها ويخشعون

Rujukan halaman ini: المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد، ص 260 (SanadKitab #17368, hlm. urut 257)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.