Lewati ke konten

Kitab: Al-Mukhtashar al-Mufid · Pengarang: مدحت آل فراج

Baca halaman 270

  1. الباب الثاني الشرك والمشركون
  2. الفصل الثالث الفتنة بالقبور، والمفاسد المترتبة عليها، مع الرد على أشهر شبهات أهلها
  3. المبحث الثالث حرمة اتخاذ القبور مساجد ووجوب هدمها معلوم بالاضطرار من الدين

وإلى الميت، ولو لم يكن إلاَّ بحرمانه بركة ما شرعه الله من الدعاء والترحم عليه والاستغفار له.

ومنها: إيذاء أصحابها بما يفعله عباد القبور بها، فإنه يؤذيهم ما يفعلونه عند قبورهم، ويكرهونه غاية الكراهة، كما أن المسيح ﵇ يكره ما يفعله النصارى، وكذلك غيره من الأنبياء والأولياء، يؤذيهم ما يفعله أشباه النصارى عند قبورهم، ويوم القيامة يتبرءون منهم كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٥، ٦].

ومنها: محادَّة الله ورسوله، ومناقضة ما شرعه فيها.

ومنها: التعب العظيم مع الوزر الكبير، والإثم العظيم.

وكل هذه المفاسد العظيمة وغيرها مما لم يذكر، إنما حدثت بسبب البناء على القبور، ولهذا تجد القبور التي ليس عليها قباب لا يأتيها أحدٌ لا يعتادها لشيء مما ذكر إلاَّ ما شاء الله، وصاحب الشرع أعلم بما يؤول إليه هذا الأمر، فلذلك غلَّط فيه وأبدأ وأعاد، ولعن من فعله، فالخير والهدى في طاعته، والشر والضلال في معصيته ومخالفته.

والعجب ممن يشاهد هذه المفاسد العظيمة عند القبور، ثم يظن أن النبي ﷺ إنما نهى عن اتخاذ المساجد عليها لأجل النجاسة، كما يظنه بعض متأخري الفقهاء، ولو كان ذلك لأجل النجاسة، لكان ذكر المجازر والحشوش، بل ذكر التحرز من البول والغائط أولى. وإنما ذلك لأجل نجاسة الشرك، التي وقعت من عبَّاد القبور، لما خالفوا ذلك، ونبذوه وراء ظهورهم، واشتروا به ثمنًا قليلاً، فبئس ما يشترون» (١).

Rujukan halaman ini: المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد، ص 270 (SanadKitab #17368, hlm. urut 267)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.