Lewati ke konten

Kitab: Al-Mukhtashar al-Mufid · Pengarang: مدحت آل فراج

Baca halaman 278

  1. الباب الثاني الشرك والمشركون
  2. الفصل الثالث الفتنة بالقبور، والمفاسد المترتبة عليها، مع الرد على أشهر شبهات أهلها
  3. المبحث الرابع أشهر شبهات أهل القبور، والرد الباهر عليها

فليس في حديث الأعمى شيء غير أنه طلب من النبي ﷺ أن يدعو له، ويشفع له، فهو توسل بدعائه وشفاعته، ولهذا قال في آخره: «اللهم فشفعه فيَّ» فعلم أنه شفع له.

وفي رواية أنه طلب من النبي ﷺ أن يدعو له، فدل الحديث على أنه ﷺ شفع له بدعائه، وأن النبي ﷺ أمره هو أن يدعو الله ويسأله قبول شفاعته، فهذا من أعظم الأدلة على أن دعاء غير الله شرك، لأن النبي ﷺ أمره أن يسأل قبول شفاعته، فدل على أن النبي ﷺ لا يدعى، ولأنه ﷺ لم يقدر على شفائه إلاَّ بدعاء الله له.

فأين هذا من تلك الطوام؟ والكلام إنما هو في سؤال الغائب، أو سؤال المخلوق فيما لا يقدر عليه إلاَّ الله، أما أن تأتي شخصًا يخاطبك فتسأله أن يدعو لك، فلا إنكار في ذلك، على ما في حديث الأعمى، فالحديث سواء كان صحيحًا أو لا، وسواء ثبت قوله فيه: (يا محمد) أو لا، لا يدل على سؤال الغائب، ولا على سؤال المخلوق، فيما لا يقدر عليه إلا الله بوجه من وجوه الدلالات. ومن ادعى ذلك، فهو مفتر على الله وعلى رسوله ﷺ، لأنه إن كان سأل النبي ﷺ نفسه، فهو لم يسأل منه إلاَّ ما يقدر عليه، وهو أن يدعو له، وهذا لا إنكار فيه وإن كان توجه به من غير سؤال منه نفسه، فهو لم يسأل منه، وإنما سأل من الله به، سواء كان متوجهًا بدعائه، كما هو نص أول الحديث وهو الصحيح، أو كان متوجهًا بذاته على قول ضعيف.

(التوجه إلى الخالق بذوات المخلوقين بدعة منكرة، وأجنبية عن الشريعة وفهم حامليها)

فإن التوجه بذوات المخلوقين، والإقسام بهم على الله بدعة منكرة، لم تأت عن النبي ﷺ، ولا عن أحد من أصحابه، والتابعين لهم بإحسان، ولا

Rujukan halaman ini: المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد، ص 278 (SanadKitab #17368, hlm. urut 275)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.