Lewati ke konten

Kitab: Al-Mukhtashar al-Mufid · Pengarang: مدحت آل فراج

Baca halaman 327

  1. الباب الثاني الشرك والمشركون
  2. الفصل السادس أشهر شبهات المشركين وعلمائهم مع سهام الردود عليها
  3. المبحث الثاني الرد على أشهر شبهات علماء المشركين

استغاث بغير الله، وسأله جلب الفوائد وكشف الشدائد؟!

فإن هذا صرف مخ العبادة، الذي هو لبها وخالصها لغير الله، وأشرك مع الله غيره في أجلِّ العبادات وأفضل القربات التي أمرنا الله بها في غير موضع من كتابه، وأخبر النبي ﷺ أنه هو العبادة، كما تقدم في حديث النعمان بن بشير «أن الدعاء هو العبادة»، وفي حديث أنس «الدعاء مخ العبادة»، وأخبر النبي ﷺ: أن الله يحب الملحِّين فيه، وأن من لم يسأل الله يغضب عليه.

ففي الترمذي عن ابن مسعود عن النبي ﷺ: «سلوا الله من فضله، فإن الله يحب أن يُسأل». وفيه أيضًا: «إن الله يحب الملحِّين في الدعاء». وفيه أيضًا: «من لم يسأل الله يغضب عليه». وفي الترمذي وابن ماجه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس شيء أكرم على الله من الدعاء».

وأما الحلف: فلم يأمرنا الله به، بل أمرنا بحفظه، فقال: ﴿وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]، قيل المعنى: لا تحلفوا، وقيل: لا تحنثوا، ولا يرد على هذا ما روي عن النبي ﷺ أنه حلف في مواضع، فاليمين تستحب إذا كان فيها مصلحة راجحة، وعلى هذا حمل العلماء ما روي في ذلك عن النبي ﷺ، فهو يحلف لمصالح مطلوبة للأمة، كزيادة إيمانهم، وطمأنينة قلوبهم، كما أمره الله بذلك في ثلاثة مواضع من كتابه، وأما الحلف لغير مصلحة فليس مشروعًا، بل يباح إذا كان صادقًا.

وأما الدعاء: فهو محبوب مشروع لله، بل سمَّاه الله في كتابه: الدين، وأمر بإخلاصه له، وسمَّاه رسوله ﷺ العبادة، ومخ العبادة، فكيف يقال: هو الحلف (١)؟

Rujukan halaman ini: المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد، ص 327 (SanadKitab #17368, hlm. urut 320)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.