كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣]. لأن هذا يتضمن حبهم وتصحيح ما هم عليه (١).
مظاهر موالاة المؤمنين قد بيَّنها الكتاب والسنة، ومنها:
١ - الهجرة إلى بلاد المسلمين، وهجر بلاد الكافرين، والهجرة هي: الانتقال من بلاد الكفار إلى بلاد المسلمين لأجل الفرار بالدين.
والهجرة بهذا المعنى ولأجل هذا الغرض واجبة وباقية إلى طلوع الشمس من مغربها عند قيام الساعة ....
٢ - مناصرة المسلمين ومعاونتهم بالنفس والمال واللسان فيما يحتاجون إليه في دينهم ودنياهم، قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١]، وقال تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ﴾ [الأنفال: ٧٢].
٣ - التألم لألمهمِ والسرور بسرورهم، قال النبي ﷺ: «مثل المسلمين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر»، وقال أيضًا ﵊: «المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضًا (وشبك بين أصابعه ﷺ).