Lewati ke konten

Kitab: Al-Mukhtashar al-Mufid · Pengarang: مدحت آل فراج

Baca halaman 463

  1. الباب الثالث الأحكام المترتبة على مفهوم التوحيد والشرك
  2. الفصل الرابع العلاقة بين إقامة الحجة، والكفر، وأحكامه
  3. المبحث الأول عبادة الله وحده لا شريك له، الحجة عليها بلوغ القرآن مع بيان أصناف الذين لا يكفرون حتى تقام عليهم الحجة وكذا الفرق بين قيام الحجة وفهمها

يدر ما الشرك والكفر، ومن مات قبل البيان فليس بكافر، وحكمه حكم المسلمين في الدنيا والآخرة، لأن قصة ذات أنواط، وبني إسرائيل، حين جاوزوا البحر، تدل على ذلك ... إلى آخره.

فالجواب أن يقال: إن الله تعالى أرسل الرسل مبشِّرين ومنذرين، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، فكل من بلغه القرآن ودعوة الرسول ﷺ فقد قامت عليه الحجة، قال الله تعالى: ﴿لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩].

وقال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء: ١٥].

وقد أجمع العلماء على أن من بلغته دعوة الرسول ﷺ، أن حجة الله قائمة عليه، ومعلوم بالاضطرار من الدين: أن الله بعث محمدًا ﷺ، وأنزل عليه الكتاب ليعبد وحده ولا يشرك معه غيره، فلا يدعى إلاَّ هو، ولا يذبح إلاَّ له، ولا ينذر إلاَّ له، ولا يتوكل إلاَّ عليه، ولا يخاف خوف الشر إلاَّ منه.

والقرآن مملوء من هذا، قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨]. وقال: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [الرعد: ١٤]، وقال: ﴿وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ﴾ [يونس: ١٠٦]، وقال: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢]، وقال: ﴿وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣]، وقال: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣]، وقال: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠]، وقال: ﴿وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥]، وقال: ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: ١٨]. والآيات الواردة في هذا المعنى كثيرة.

والله تعالى: لا يعذب خلقه إلاَّ بعد الإعذار إليهم، فأرسل رسله وأنزل كتبه، لئلا يقولوا: ﴿وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [القصص: ٤٧].

Rujukan halaman ini: المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد، ص 463 (SanadKitab #17368, hlm. urut 446)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.