المبحث الثاني
الرد على شبهة التنقص بحق النبي ﷺ والازدراء بمقام الرسالة
نفث أحد المجرمين المناوئين للتوحيد والتحنف في رُوع أتباعه من المشركين بأن الوهابية: لم يدركوا طبيعة الرسول ﷺ الحقيقية، ووقفوا عند حدود طبيعته البشرية، بل وحكموا بكفر من وصف نبي الله ومصطفاه ﷺ بأنه نور، كيف لا والله يمد بواسطته كل من أراد هدايته بالأنوار والأسرار، ثم جفوا كعادتهم، فحكموا بأن التوسل به ﷺ شرك صريح مخرج من ملته السمحاء.
وليت أمرهم وقف عند هذا، بل قاموا بتجريد الرسول ﷺ من كل خصائصه ومزاياه، التي من الله بها عليه، حتى استوى لديهم: التوسل به، والاستشفاع بالأصنام، وجعلوها على حد سواء ...
قال أحد المناوئين لدعوة الشيخ المجدد رحمه الله تعالى: [ومن أسف أن الوهابية قالوا: تمجيد الرسول بما يخرجه عن طبيعته البشرية باطل وزور ... إلخ].
وأجاب الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين حفظه الله تعالى بقوله:
جوابه أن يقال: مراده بالوهابية الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ومن انتفع بدعوته السلفية ﵏، وقد علم أنه ﵀ لم يأت بجديد، وإنما جدَّد للناس ما اندرس من معالم التوحيد الذي هو حق الله على العبيد ....
(المشروع من محبة النبي ﷺ):
فأما الرسول محمد ﷺ، فإننا نمجده ونحبه ونقدِّم محبته على الأنفس