(ويذكر المخصوص بعد مبتدا ... أو خبر اسم ليس يبدوا أبدا)
يذكر المخصوص بالمدح أو بالذم بعد فاعل "نعم" و"بئس" مرفوعا، نحو: "نعم الرجل زيد" و "بئس الرجل عمرو" ورفعه بالابتداء، والجملة قبله خبره، وليس بواجب التأخير، بل يجوز "زيد نعم الرجل" وقيل ارتفاعه لأنه خبر مبتدأ لازم الحذف، والتقدير: "هو زيد" والضمير عائد على الممدوح بعد "نعم" وعلى المذموم بعد "بئس".
(وإن يقدم مشعر به كفى ... كـ"العلم نعم المقتنى والمقتفى)
يحذف المخصوص بالمدح كثيرا لتقدم ما يدل عليه، نحو: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ﴾ [ص: ٣٠] بعد قوله: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ [ص: ٤١] و ﴿بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ [الكهف: ٢٩] بعد قوله تعالى: ﴿يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ [الكهف: ٢٩] وليس منه ما مثل به المصنف من قوله: "العلم