(لولا" و"لوما" يلزمان الابتدا ... إذا امتناعا بوجود عقدا)
إذا أريد بـ"لولا" و"لوما" الملازمه فهما حرفا امتناع لوجود، لأنهما يقتضيان امتناع جوابهما لوجود تاليهما، نحو: ﴿لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ [سبأ:٣١] وتقول: ﴿لوما زيد لأكرمتك﴾ ويلزمان -حينئذ- المبتدأ، كما مثل، وخبره لازم الحذف - غالبا -كما سبق في باب الابتداء، وجوابهما -حينئذ- إما ماضي اللفظ، وإما ماضي المعني، نحو: "لولا زيد لم آتك" ثم الماضي اللفظ إن كان مثبتا فالأكثر اقترانه باللام, نحو: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء:٨٣] والمنفي بـ"ما" عكسه، نحو: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ [النور:٢١] وقد يحذف للعلم به، نحو ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ [النور:١٠].
(وبهما التحضيض مز و"هلا" ... "إلا" "الا" وأولينها الفعلا)
(وقد يليها اسم بفعل مضمر ... عُلق أو بظاهر مُؤخر)
من معاني "لولا" و"لوما" التخضيض، ومعناه: الحث علي الفعل، ومن الحروف الدالة علي التحصيص"هلا" و"ألا" - مشددة ومخففة- وتختص أدوات التخصيص بالأفعال، ولا يليها إلا الماضي، نحو: