٣ - الخطأ: (الله موجود في كل مكان، الله في قلبي).
هذا القول يوجب تعدد ذات الله (أو حلوله) ووجوده في أماكن نجسة وقذرة كالحمامات وغيرها، وهي مكان.
الصواب: (الله على السماء وفوق العرش، والله معنا في كل مكان بعلمه يسمع
ويرى).
كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلى السَّمَاءِ﴾. "البقرة: ٢٩"
أي علا وارتفع كما جاء في البخاري "كتاب التوحيد ج ١٨/ ١٧٥"
وقال ﷺ: "ألا تأمنوني وأنا أمين مَن في السماء". "متفق عليه"
[مَن في السماء: أي على السماء أراد به الله تعالى].
وقال ﷺ: (إن الله كتب كتابًا قبل أن يخلق الخلق:
إن رحمتي سبقت غضبي فهو مكتوب عنده فوق العرش). "رواه البخاري"
٤ - الخطأ: (خلق الله الدنيا لأجل محمد ﷺ) وهذا مخالف لصريح القرآن. فقد خلق الدنيا قبل محمد ﷺ وخلقها (ومحمدًا) لعبادته وحده لا شريك له. ومحمد ﷺ بشر كسائر الناس إلا أنه يوحى إليه.
قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ الآية.
"الكهف ١١٠"
الصواب: (خلق الله الدنيا وما فيها لعبادته).
قال الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾. "الذاريات ٥٦"
٥ - الخطأ: (خلق الله محمدًا ﷺ مِن نور، ومن نوره خلقت الأشياء) وهذا كذب وافتراء على الوحي، فقد جاء الكتاب والسنة والواقع بخلاف ذلك.
أما الكتاب فقوله تعالى:
﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾. الآية. "الكهف ١١٠"
فقوله مثلكم: أي مثل سائر الناس في الخلق من طين والمرض والهرم والأكل والشرب والفرح والحزن وغير ذلك.
وأما السنة فقد قال ﷺ: "إنما أنا بَشرٌ أنسى كما تَنسَون). "حديث صحيح أخرجه أحمد"
وأما الواقع: فقد اتصف ﷺ بسائر صفات البشر بغير ميزة عنهم في طبائعهم وأفعالهم الفطرية إلا ما اختصه الله تعالى بالوحي وبالمعجزات المؤيدة لدعوته.