أخطاء في معنى الإله
١ - الخطأ: (معنى لا إله إلا الله: لا خالق، ولا رَب إلا الله)
لأن الِإله ليس معناه الخالق والرازق؛ وهو ما يسمى توحيد الربوبية الذي يعتمده الصوفية، والأشاعرة، والفلاسفة، واعترف به المشركون. قال الله تعالى:
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ. فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ "الزخرف ٨٧"
ولم يرض منهم الرسول ﷺ هذا التوحيد وحاربهم لأنهم لم يعترفوا بتوحيد الألوهية قال تعالى عن المشركين:
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾. "الصافات ٣٥ - ٣٧"
الصواب: معنى (لا إله إلا الله): (لا معبود بحق إلا الله)
لأن معنى الإله: المعبود. ولما كانت المعبودات كثيرة -فمن الناس من يعبد البقر كالهندوس في الهند، ومنهم مَن يعبد الأولياء ويدعونهم مِن دون الله كالصوفية وغيرهم- كان لازمًا أن نضيف في التعريف كلمة (بحق) حتى نخرج جميع المعبودات الباطلة، والدليل قول الله تعالى:
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ "الحج ٦٢"
فالمعبود: المدعو بحق هو الله وحده، وكل مَن دعا غير الله حتى ولو كان المدعو نبيًا، أو وليًا مُقَربًا؛ فعمله باطل، لأن الدعاء هو العبادة:
كما قال ﷺ: "الدعاء هو العبادة" "صحيح رواه أحمد"
وصرف العبادة لغير الله تعالى مِن الشرك الأكبر الذي يحبط العمل، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الظالمين: المشركين] "يونس ١٠٦"
وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ "الأنعام ٨٨"