أخطاء في حق المسلم
١ - الخطأ: (فلان بعيد عن الهداية، أو عن الجنة، أو عن مغفرة الله)
يقولها بعض الناس إذا شاهد من أسرف على نفسه بالذنوب.
الصواب: (فلان نرجو له الهداية، نرجو له المغفرة)
لأن القطع بأنه بعيد عن الهداية مِن التألي على الله بغير علم وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا.﴾ "الإسراء ٣٦"
وقال تعالى: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ "سورة الزمر ٥٣"
وقد ثبت أن رسول الله ﷺ حُدِّثَ أن رجلاً قال: "والله لا يغفر الله لفلان". وأن الله تعالى قال: "مَن ذا الذي يتألَّى عليَّ أن لا أغفرَ لفلان، فإني قد غفرتُ لفلان، وأحبطت عمَلك" "أخرجه مسلم"
فمآل أحوال الناس من أمور الغيب التي لا يعلمها إلا الله وحده.
٢ - الخطأ: كلمة (أنا) (لي) (عندي).
الصواب: (فلان بن فلان) فقد نهى النبي ﷺ عن استخدام كلمة (أنا) إذا دلَّت على المجهول، أو دلَّت على التعال والتكبُّرِ عن جابر بن عبد الله قال:
(أتيت النبي ﷺ في دَين كان على أبي، فدفعت الباب، فقال: مَن ذا؟ فقلت (أنا)، قال: أنا ..... أنا كأنه كرهها) "متفق عليه"
قال ابن القيم في زاد المعاد: وليحذر كل الحذر مِن طغيان (أنا) و (لي) و (عندي)، فإن هذه الألفاظ الثلاثه ابتُليَ بها (إبليس) و (فرعون) و (قارون).
فـ ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ لإبليس، ﴿ولِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ لفرعون، ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ لقارون. إ. هـ باختصار.
٣ - الخطأ: (فلان كافر) وهي من أشنع الكلمات في حق المسلم، يقولها بعض المسلمين لكل من لا يرضون عنه ..
وفي الحديث: (أيما امرِىءٍ قال لأخيه يا كافر، فقد باءَ بها أحدهما إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه) "أخرجه مسلم"