٨ - الخطأ: (لم يُخلَق مَن يَرُد لي كلمة)
وهي كلمة كثيرًا ما تقال في البلدان العربية على سبيل التحدي مِن الخصوم، وفيها من الكِبْر والغرور، والأمن مِن مَكرِ الله تعالى. فادعاء العلم بأن الذي يستطيع فعل أمرٍ لم يُخلق بعدُ هو في حقيقة الأمر، ادعاء علم الغيب، والله تعالى يقول:
﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ﴾. [النمل: ٦٥]
وقال ﷺ: (لا يعلم الغيبَ إلا الله) "حسن رواه الطبراني"
وليس لأحدٍ كائنًا مَن كان سبيل إلى الحصر في ذلك أو القطع بأمر كهذا، وهو من التقوُّل على الله تعالى بغير علم.
والله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦]
الصواب: (لم أرَ إلى الآن مَن يَردُّ كلمتي) والأولى تركها أيضًا لقول مالك ﵁: كل واحدٍ يؤخذ من قوله ويُرَد إلا الرسول ﷺ.
٩ - الخطأ: (قول بعض الناس: (الفاتحة على روح فلان) عند إخبارهم بوفاته (أو حين دخول المقبرة). فهي بدعة لم يفعلها النبي ﷺ ولا الخلفاء الراشدين ولا مَن بعدهم مِن السلف الصالح.
الصواب: (الدعاء لفلان بالمغفرة والرحمة والقبول).
فقد قال ﷺ لأصحابه بعد دفن الميت:
(استغفروا لأخيكم وسَلوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل) "صحيح رواه الحاكم وغيره"
١٠ - الخطأ: (قول بعض الناس: (نَسيتُ آية كذا).
الصواب: (نُسِّيتُ آية كذا وكذا) بتشديد السين وكسرها.
لقوله ﷺ: (بئس ما لِأَحَدِكمٍ أن يقول نَسيت آية كَيتَ وكَيت، بل نُسِّيَ. واستذكروا القرآن فإنه أشد تَفَصِّيًا مِن صدور الرجال مِن النَّعَم). "متفق عليه"
١١ - الخطأ: (قول بعض الناس للآخر يوم العيد (العفو لله ورسوله).
وهي منتشرة عند أهل السودان خاصة وبعض البلدان الأُخرى وهي نوع من إطراء النبي ﷺ والمبالغة في مدحه وإعطائه أنواعًا من الدرجات التي لم تكن له، وقد قال ﷺ:
(لا تطروني كما أطرَتِ النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله)
[تطروني: تبالغوا في مدحي] "أخرجه البخاري"