وإني أنقل للقارىء ما قاله المفسرون:
أ - قال ابن كثير في تفسيره:
يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا على أُمتك، ومَبشرًا بالجنة ونذيرًا مِن النار، وداعيًا إلى شهادة أن لا إله إلا الله بإذنه وسراجًا منيرًا بالقرآن.
فقوله تعالى: ﴿شَاهِدًا﴾ أي لله بالواحدانية، وأنه لا إله غيره، وعلى الناس بأعمالهم يوم القيامة ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾. [النساء: ٤١]
وقوله ﷿: ﴿وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ أي بشيرًا للمؤمنين بجزيل الثواب، ونذيرًا للكافرين من ويل العقاب.
وقوله جلت عظمته: ﴿وَدَاعِيًا إِلى اللَّهِ بِإِذْنِهِ﴾ أي داعيًا للخلق إلى عبادة ربهم عن أمره لك بذلك.
وقوله تعالى: ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾:
أي وأمْرُكَ ظاهر فيما جئت به من الحق كالشمس في إشراقها وإضاءتها لا يجحدها إلا معاند. "انظر تفسير ابن كثير جـ ٣/ ٤٩٧"
ب - وقال ابن الجوزي في تفسيره زاد المسير: ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ أي أنت لمن اتبعك (سراجًا) أي: كالسراج المضيء في الظلمة يُهتدى به. "جـ ٦/ ٤٠٠"
ج - وقال الطبري في تفسيره: ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ ضياء لخلقه بالنور الذي أتيتهم به من عند الله وإنما يعني بذلك أنه يهدي به مَن اتبعه مِن أُمته. "نقلاً عن الطبري باختصار"
٦ - وقال المؤلف في كتابه (في مدرسة النبوة):
وفي روايات متعددة يصف الرسول ﷺ نفسه بأنه: "رحمة مهداة" إلى الِإنسانية ليخرجها من الظلمات إلى النور، ويشفي قلوبها، وأبصارها من الأسقام الحسية والمعنوية معًا: يقول النبي ﷺ: (إنما أنا رحمة مهداة) "صحيح: انظر صحيح الجامع"
(إني رحمة بعثني الله). "هذا الحديث يشهد له ما قبله"
(إني لم أُبعث لعانًا، وإنما بُعثتُ رحمة). "رواه مسلم"
أقول: إن كلام المؤلف (أحمد محمد جمال) عليه ملاحظات:
أ - لم يذكر المؤلف دليلًا على كلامه سوى ما أورده من حديث:
(إنما أنا رحمة مهداة) وقد تقدم تفسير الرحمة في الآية للعلامة الشنقيطي، وأن الرسول ﷺ جاء بالرحمة للخلق فيما تضمنه هذا القرآن العظيم.