الطريق الصحيح للإستئذان المشروع
١ - إذا أردت زيارة أحد، فعليك بدق الباب بلطف، واصبر واقفًا على يمين الباب حتىِ لا ترى داخل البيتِ حين فتح الباب، فقد تخرج امرأة يحرم النظر إليها، فإن لم يرُدَّ أحد، فَدُق الباب مرة ثانية، وتمهل، ثم مرة ثالثة يكون بعدها الإذن:
قال الرسول ﷺ: (إذا استأذَنَ أحدُكم ثَلاثًا فلم يُؤذَن له، فَلْيرَجِعْ) "متفق عليه"
٢ - يفضل الانتظار بين الدقة الأولى والثانية بمقدار ما ينتهي صاحب الدار مِن صلاته إن كان يصلي، وأن لا تكون الدقات قوية متتابعة تسبب الخوف والإنزعاج.
٣ - وإذا قيل لك منَ هذا؟ فقل: "فلان" واذكر اسمك الصريح وكنيتك حتى تعرف، ولا تقل "أنا" فلا تُعرف بها مَن أنت:
عن جابر ﵁ قال:
أتيت النبي ﷺ، فدققت الباب، فقال:
(مَن ذا؟ فقلتُ: أنا، فقال ﷺ أنا، أنا، كَأَنَّهُ كرِهَهَا). "متفق عليه"
قال ابن كثير: وإنما كره ذلك لأن هذه اللفظة لا يُعرف حتى يفصح باسمه أو كنيته التي هو مشهور بها، وإلا فكل واحد يعبر عن نفسه بأنا، فلا يحصل بها المقصود من الإستئذان، وهو الإستئناس المأمور به في الآية. "التفسير ج ٣/ ٢٧٩ "
٤ - لا تسمح لزوجتك وبناتك أن يفتحوا الباب، أو يجيبوا الهاتف إذا كنت في البيت أو أحد صبيانك، فإن لم يكن هناك أحد، فلا بأس أن يرد النساء من وراء الباب لئلا يراهن الأجنبي، والرد يكون بكلمة (مَن؟) وأن يكون الصوت خشنًا عاديًا ليس فيه ليونة وخضوع، لئلا يثير إعجاب السامع، وَيفتَتِن بالصوت لقول الله تعالى:
﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢]
ولا يجوز للمرأة أنِ تفتح الباب لترى مَن يدقَ الباب، لأن الله تعالى يقول: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٣]