كيف قامت الدولة الإسلامية في عهد النبوة
١ - البدء بالدعوة: بدأ الرسول ﷺ دعوته في مكة، فآمن به نفر قليل، ثم ازداد عددهم.
٢ - تكوين الجماعة: لقد استطاع الرسول ﷺ أن يكوِّن جماعة في مكة، وقد ربى هذه الجماعة على التوحيد، الذي يتمثل في كلمة (لا إله إِلا الله)، ومعناها:
(لا معبود بحق إِلا الله) لأن المعبودات الباطلة كثيرة، والمعبود بحق هو الله ﷾، والدليل قوله عَز من قائل:
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ [الحج: ٦٢]
وأخبر الرسول ﷺ نوع مهم مِن أنواع العبادة فقال:
(الدعاء هو العبادة). "رواه الترمذي وقال حسن صحيح"
وقد تحمل الرسول ﷺ أنواع البلاء مع جماعته مما لقيه من المشركين في مكة، وأمرهم بالصبر حتى النصر.
٣ - توسيع الجماعة: بعد أن كوَّن الجماعة المسلمة في مكة، بدأ يبحث عن جماعة أُخرى في المدينة، فاتصل بهم أيام الحج، ودعاهم إلى الإِسلام، وبايعوه في بيعة العقبة الأولى والثانية.
٤ - الإهتمام بالتوحيد: وكان اهتمام الرسول ﷺ بالتوحيد ظاهرًا حينما أرسل معاذًا إلى اليمن وقال له: (فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إِلا الله، وفي رواية: إلى أن يوحدوا الله). "متفق عليه"
وكل من أراد إقامة الدولة الإِسلامية، فعليه أن يبدأ بعقيدة التوحيد أُسوة بالرسول القائد ﷺ؛ ومَن خالف هذه الطريقة، فسيكون مصيره الفشل، لأنه خالف الطريقة النبوية في إقامة الدولة الإِسلامية ولا بُدَّ من إقامة الدولة في القلوب -وأساسها العقيدة- حتى تقوم على الأرض.
وقد قال أحد الدعاة المعاصرين:
أقيموا دولة الإِسلام في قلوبكم تقم لكم على أرضكم.
وعلينا أن نطبق تعاليم الإِسلام -وأهمها التوحيد- على أنفسنا وأهلينا وجماعتنا حتى يُكتب لنا النصر.