(وهذا نص صريِح في أن دعاء الأموات شرك). وقال تعالى:
﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ "النحل: ٢١"
٩ - ثبت في الأحاديث الصحيحة أن الناس يوم القيامة يأتون الأنبياء فيستشفعون بهم، حتى يأتوا محمدًا ﷺ فيستشفعوا به أن يُفرّج عنهم فيقول: أنا لها، ثم يسجد تحت العرش ويطلب من الله الفرج وتعجيل الحساب، وهذه الشفاعة طلب من الرسول ﷺ وهو حَيٌّ يكلمه الناس ويكلمهم، أن يشفع لهم عند الله ويدعو لهم بالفرج،
وهذا ما فعله ﷺ بأبي هو وأمي.
١٠ - وأكبر دليل على الفرق بين الطلب من الحي والميت هو ما فعله عمر بن الخطاب ﵁ حينما نزل بهم القحط، فطلب من العباس عم النبي ﷺ أن يدعو الله لهم، ولم يطلب من الرسول ﷺ بعد انتقاله إِلى الرفيق الأعلى.
١١ - يظن بعض أهل العلم أن التوسل كالإستغاثة مع أن الفرق بينهما كبير، فالتوسل. هو الطلب من الله بواسطة فتقول مثلًا:
(اللهم بحُبك وحُبنا لرسول الله ﷺ وحُبنا لأوليائك فرِّج عنا) فهذا جائز.
أما الإستغاثة البدعية فهي الطلب من غير الله فتقول: (يا رسول الله فرِّج عنا) وهذا غير جائز وهو شرك أكبر لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ "يونس: ١٠٦"
[أي المشركين]
وقال تعالى آمرًا نبيه أن يقول للناس:
﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (٢٠) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾. "الجن: ٢١،٢٠"
وقوله ﷺ: (إذا سألتَ فأسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعِنْ بالله) (١) "رواه الترمذي وقال حسن صحيح"
اللهَ أسألُ أن يُفرجَ كربَنا ... فالكَربُ لا يمحوه إلا الله