الجهر بالصلاة على النبي ﷺ -
اعتاد المؤذنون في البلاد الإِسلامية -ما عدا السعودية- الجهر بالصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان أو قبله، فما حكم الشرع فيه؟
الجهر بالصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان أو قبله لم يفعله الرسول ﷺ. والمؤذنون في عهده: (بلال وأبو محذورة وغيرهما).
ولم يفعله الصحابة والخلفاء الراشدون والتابعون، ولو كان الجهر خيرًا لسبقونا إليه.
١ - الأذان عبادة مبناها على التوقف حتى يأتي الدليل، ولا دليل على الجهر من الكتاب والسنة.
٢ - الأذان ألفاظ معروفة يبدأ بقول المؤذن: (الله أكبر) وينتهي عند قول المؤذن (لا إله إلَّا الله).
٣ - الجهر بالصلاة بعد الأذان لم يقله أحد من الأئمة الأربعة والذين من بعدهم من القرون المفضلة.
٤ - الجهر بالصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان يشوش على الصلين الذين يصلون السنة بعد الأذان، وقد دخل الرسول ﷺ المسجد فرأى جماعة يُصلون وجماعة يقرأون القرآن، فقال:
(أيها الناس: كُلكم يناجي ربه، لا يَجهرْ بعضكم على بعض في القرآن).
"صحيح رواه أحمد"
فإذا كان قارئ القرآن قد نهاه الرسول ﷺ أن يجهر بقراءته ويرفع صوته لئلا يُشوش على المصلين، فما بالك بالجهر بالصلاة على النبي ﷺ؟ فهو أولى بالمنع من الجهر بالقرآن.
٥ - اعتاد المؤذنون المتأخرون: أن يجهروا بالصلاة على النبي ﷺ قبل صلاة الجمعة وقبل أذان الفجر، وأما أذان المغرب فلا يجهرون بعده، فما هو السبب، وما الدليل على هذا التفريق: قبل الأذان تارة، وتارة بعده، وتارة عدمه؟
٦ - وهناك زيادة في الأذان: (حَي على خير العمل) أحدثها الفاطميون (الدروز) حتى جاء السلطان صلاح الدين فأبطلها بعد أن أزال الدولة الفاطمية في مصر. "انظر خُطط المقريزي"
٧ - لقد تبين للقارىء أن الجهر بالصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان أوقبله لا دليل عليه من الكتاب والسنة، وإنما هي بدعة أحدثها المتأخرون؛ لأن الله تعالى أنكر على المشركين بدعهم فقال الله تعالى ينكر على المشركين بدعهم:
﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾. "الشورى: ٢١"