الإسرار بالصلاة على النبي ﷺ -
١ - الصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان سِرًّا هو المطلوب:
قال الرسول ﷺ: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول، ثم صَلَّوا عليّ، فإنه مَن صلَّى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلَّا لعبد من عباد الله تعالى، وأرجو أن أكون أنا هو، فمَن سأل الله لي الوسيلة حلَّت له شفاعتي). "رواه مسلم"
والصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان لم يَرد عن المؤذنين والصحابة أنهم جهروا بها، فلا بد أنهم قالوها سرًّا لا جهرًا.
٢ - وقال ﷺ عن دعاء الوسيلة الواردة في الحديث السابق:
(اللهم رَبَّ هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مَقامًا محمودًا الذي وعدته). "رواه البخاري"
وهذا الدعاء يقوله المسلمون بعد الأذان سرًّا، بعد الصلاة على النبي ﷺ سرًّا، وقد وردا في حديث واحد، فلماذا يرفع المؤذنون أصواتهم بالصلاة على النبي ﷺ، ولا يرفعون أصواتهم بدعاء الوسيلة؟
فعلى المؤذنين أن يقولوها سرًّا.
٣ - الصلاة على النبي دعاء وقد أمر الله بالسرِّ فيه:
﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِين﴾. "الأعراف: ٥٥"
[لا يحب الله المعتدين في الدعاء بالتشدق ورفع الصوت فيه].
"ذكره الجلالبن"
وقال النبي ﷺ: (يا أيها الناس اربَعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصَمَّ ولا غائبًا، إنه معكم إنه سميع قريب). "متفق عليه"
[اربَعوا: ارفقوا واخفضوا أصواتكم].