وكان الرسول ﷺ إذا أصابهَ همٌّ أو غمٌّ قال:
(يا حَيُّ يا قَيُّوم برحمتك أستغيث). "حسن رواه الترمذي"
فكيف يجوز لنا أن نقول له: أدركنا ونَجنا!! وهذه الصيغة مخالفة لقوله ﷺ:
(إذا سألتَ فاسألِ الله وإذا استعنتَ فاستعِن بالله).
"رواه الترمذي وقال: حسن صحيح"
١٤ - اللهم صَلِّ على محمد الفاتح لما أُغلِق ... وتُسمى صلاة الفاتح.
أقول: قائلها يزعم أن مَن يقرأها أفضل له مِن قراءة القرآن بستة آلاف مرة، ونُقل ذلك عن الشيخ أحمد التيجاني رئيس الطائفة التيجانية.
إنها لسفاهة أن يعتقد العاقل فضلًا عن المسلم أن قراءة هذه الصيغة المبتدعة أفضل من قراءة كلام الله مرة واحدة فضلًا عن ستة آلاف مرة، وهذا ما لا يقوله مسلم، وأما وصف الرسول ﷺ بالفاتح لما أُغلق على إطلاقه دون تقييده بمشيئة الله تعالى، فهو خطأ؛ لأن الرسول ﷺ لم يفتح مكة إلِّا بمشيئة الله تعالى، ولم يستطع فتح قلب عمّه للإِيمان بالله بل مات على الشرك، والقرآن يخاطب الرسول ﷺ قائلًا:
﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَن أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ "القصص: ٥٦".
وقال: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ "الفتح: ١"
١٥ - اللهم صَلِّ على محمد ما سَجعَتِ الحمائم ونفعَت التمائم!
أقول: التميمة هي الخيرزة والخيط ونحوها، التي تعلق على الأولاد وغيرهم للحماية مِن العين، ولا تنفع مُعلِّقا ولا مَن عُلَّقت له، بل هي من أعمال المشركين، قال ﷺ:
(مَن علق تميمة فقد أشرَك). "صحيح رواه أحمد"
فهذه الصيغة تخالف الحديث وتجعل الشرك والتميمة قربة إلى الله تعالى فنسأل الله العافية والهداية.
١٦ - صلوات الله عليك يا نبي ... يا مُجليَ الهَمِّ والكُرَب.
المقطع الأول من هذا الكلام صحيح، ولكن الخطر والشرك في المقطع الثاني؛ لأن كاشف الهمِّ والكُرَب هوالله وحده.
قال تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ﴾. "الأنعام: ١٧"
وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾. "الجن: ٢١"