والقرآن ينفي عن الرسول ﷺ هذه الصفات فيقول له في القرآن:
﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ "الغاشية: ٢٢".
﴿وَمَا أنت عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ "ق: ٤٥"
وروح القدس هو جبريل ﵇ لقوله تعالى:
﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾. "النحل:١٠٢"
٦ - ثم ذكر صاحب الكتاب صفات لا تليق بمسلم فضلًا عن رسول هو من أفضل البشر فيقول عن الرسول ﷺ:
(أحيد، أجير، جرثومة). "ص ٣٧ - ١١٥"
وفي أول الكتاب رفع المؤلف الرسول ﷺ إلى درجة الإِله حينما قال: (مُحي، ناصر، شاف، مُنج ..) إلى آخر الأوصاف التي مَرت، وهنا يُنزل الرسول ﷺ إلى درجة (جرثومة، أجير) وهذا ما تقشعر له الأبدان، وتشمئز منه النفوس، فهي في عرف الناس الشيء الضار الذي يكافح كجرثومة الكل مثلًا، وحاشاه ﷺ من ذلك، وهو الذي نفع الأمة، وبلَّغ الرسالة، وأنقذ بتعاليمه الناس من الظلم والشرك والتفرقة إلى العدل والتوحيد، وإن أراد بالجرثومة الأصل والسبب فهو غير صحيح أَيضًا.
٧ - ثم بعد هذا الكلام الباطل يعود ليصف الرسول ﷺ بأوصاف كاذبة فيها الشرك الذي يحبط العمل كقوله في [صفحة ٩٠]: (اللهم صَلِّ على مَن تفتقت من نوره الأزهار، واخضرت من بقية ماء وضوئه الأشجار) وهذا كذب، فالله الذي خلق الأشجار وهو الذي فتق أزهارها، وأعطاها لون الخضرة.
٨ - ثم يقول عن الرسول ﷺ[ص ١٠٠]:
(والسبب في كل موجود) إن كان قصده أن الموجودات خلقها الله لأجل محمد ﷺ فهذا كذب؛ لأن الله تعالى يقول:
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾. "الذاريات: ٥٦"
٩ - ثم يقول المؤلف ص ١٩٨:
(اللهم صَلِّ على محمد ما سجَعت الحمائم، وحُمَّت الحوائم، وسرَحت البهائم، ونفعَت التمائم).