ماذا تعرف عن قصيدة البردة؟
قال البوصيري في قصيدته المشهورة يخاطب الرسول ﷺ:
١ - فإن مِن جودِك الدنيا وضرَّتَها ... ومِن علومِكَ عِلمُ اللوح والقلم
هذا الكلام مخالف للقرآن الذي يقول الله فيه:
﴿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى﴾ فالدنيا والآخرة هي من الله ومن خلْقِهِ، وليست من جود الرسول ﷺ وخلقه، والرسول ﷺ لا يعلم ما في اللوح المحفوظ، إذ لا يعلم ما فيه إلا الله وحده، وهذا إطراء ومبالغة في مدح الرسول وأنه يعلم الغيب الذي في اللوح المحفوظ بل إن ما في اللوح من علمه وقد نهانا الرسول ﷺ عن الإطراء فقال:
(لا تُطْرُوني كَما أطْرَتِ النَّصارى ابْنَ مَرْيم، فَإنّمَا أنا عَبْدٌ فقُولوا عَبْد الله ورسُولُهُ). "رواه البُخَارِي"
٢ - ما سامني الدهر ضَيمًا واستَجرت به ... إلَّا ونِلتُ جِوارًا منه لم يُضَم
يقول: ما أصابني مرض أوهم وطلبت منه الشفاء أو تفريج الهم إلَّا شفاني وفرَّج هَمي. والقرآن يقول عنِ إبراهيم ﵇:
﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾. "الشعراء: ٨٠"
والرسول ﷺ يقول: (إذا سألت فاسأل الله وإذا اسْتَعَنتَ فَاستَعِن بالله). "رواه الترمذي وقال: حسن صحيح"
٣ - فإن لي ذمة منه بتسميتي محمدًا ... وهو أوفى الخلق بالذِّمَمِ
يقول الشاعر: إن لي عهدًا عند الرسول أن يدخلني الجنة؛ لأن اسمي محمدًا، ومن أين له هذا العهد؟ وهل التسمية بمحمد مُبرر لدخول الجنة؟ والرسول ﷺ قال لبنته فاطمة ﵂:
(سَليني مِن مالي ما شِئْتِ، لا أُغني عَنْكِ مِن الله شيئًا). "رواه البخاري"
٤ - وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة مَن ... لولاه لم تخرج الدنيا مِنَ العدم
الشَّاعر يقول لولا محمد ﷺ لما خلقت الدنيا، والله يكذبه ويقول ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾. "الذاريات: ٥٦"
٥ - أقسَمتُ بالقَمر المنشق إن له ... مِن قلبه نِسبة مبرورة القسم
الشَّاعر يقسم ويحلف بالقمر والرسول ﷺ يقول: