وكان ﷺ يحب أصحابه ويشاورهم ويتفقدهم: فمن مرض عاده، ومن غاب دعاه، ومن مات دعا له، يقبل معذرة المعتذر إليه، والقويُّ والضعيف عنده في الحق سواء، وكان يُحدِّثُ حديثاً لوعدَّه العادُّ لأحصاه (لفصاحته وتمهُّلهِ) وكان ﷺ يمزح ولا يقول إلا حقًا (صدقاً) ﷺ.
من أدب الرسول وتواضعه ﷺ -
كان أرحم الناس وأشدهم إِكراماً لأصحابه، يوسع عليهم إِذا ضاق المكان، يبدأ من لقيه بالسلام، وإذا صافح رجلًا لا يَنزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده.
كان ﷺ أكثر الناس تواضعاً، وإذا انتهى إِلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه نصيبهم ولا يحسب جليسه أن أحدًا أكرم عليه منه، وإذا جلس إِليه أحدهم لم يقم حتى يقوم الذي جلس إِليه إلا أن يستعجله أمر فيستأذنه.
كان ﷺ يَكره القيام له (١): عن أنس بن مالك ﵁ قال: (لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله ﷺ وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له لما يعلمون من كراهيته لذلك) [صحيح رواه أحمد والترمذي]
وكان ﷺ لا يواجه أحدًا بما يكره، يعود المريض ويحب المساكين، ولِجالسهم ويشهد جنائزهم، ولا يحقرُ فقيرًا لفقره، ولا يَهاب مَلِكاً لمُلكه، يُعظم النعمة وإن قلت: فما عابَ طعاماً قط إِن اشتهاه أكله وإلا تركه، يأكل ويشرب بيمينه بعد أن يسمّي الله في أوله ويحمده في آخره.