مفهوم الولي عند الناس
إن مفهوم الولي عند كثير من الناس هو الذي يكون على قبره قبة كبيرة أو الذي دفن في المسجد، وينسب السَّدنة لهذا الولي بعض الكرامات، وقد تكون غير صحيحة، لكي يأخذوا من الناس أموالهم ويأكلوها بالباطل.
وفكرة القباب، والمشاهد بدعة اخترعها الدروز وسَمُّوا أنفسهم بالفاطميين ليصرفوا الناس عن المساجد، وأكثرها مفتعلة لا أصل لها، حتى قبر الحسين ﵁ ليس في مصر، وقد استشهد في العراق.
والدفن في المسجد من عمل اليهود والنصارى حذر منه الرسول ﷺ بقوله: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". [متفق عليه]
ويظن بعض الناس أن الرسول ﷺ دفن في مسجده، وهذا خطأ كبير؛ لأن الرسول ﷺ دفن في بيته، ثم بقي على حاله حتى جاء الأمويوق بعد (٨٠) عامًا ووسَّعوا المسجد، وأدخلوا القبر إليه.
إن كثيرًا من المسلمين يدفنون الموتى في المساجد ولا سيما إذا كان شيخًا، وبعد مدة يبنون عليه القُبة ويطوفون حوله، ويسألونه من دون الله، ويقعون في الشرك، والله تعالى يقول: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾. [الجن: ١٨]
فالمساجد في الإسلام ليست مقابر لدفن الموتى، بل، هي للصلاة ولعبادة الله وحده، والرسول ﷺ يقول: "لا تُصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها". [رواه مسلم]
"ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم، وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك". [رواه مسلم]