٧ - أقسمت بالقمر المنشق إن له ... من قلبه نسبة مبرورة القسم
الشاعر يقسم ويحلف بالقمر، والرسول ﷺ يقول:
"مَنْ حَلَفَ بَغَيْر الله فَقَدْ أشْرَك". [حديث صحيح رواه أحمد]
ثم يقول الشاعر يخاطب الرسول قائلًا:
٨ - لو ناسبت قدرَه آياتُه عِظَمًا ... أحيا اسمُه حين يُدعى دَارِسَ الرِمَمِ
ومعناه: لو ناسبتْ معجزات الرسول ﷺ قدره في العِظَم، لكان الميت الذي أصبح باليًا يحيا وينهض بذكر اسم الرسول ﷺ، وبما أنه لم يحدث هذا فالته لم يُعط الرسول ﷺ حقه من المعجزات، فكانه اعتراض على الله حيث لم يعط الرسول الله ﷺ حقه!! وهذا كذب وافتراء على الله، فالته تعالى أعطى كل نبي المعجزات المناسبة له، فمثلًا أعطى عيسى ﵇ معجزة إبراء الأعمى والأبرص وإحياء الموتى، وأعطى لسيدنا محمد ﷺ معجزة القرآن الكريم، وتكثير الماء والطعام وانشِقاق القمر وغيرها.
ومن العجيب أن بعض الناس يقولون: إن هذه القصيدة تسمى بالبردة وبالبُرأة؛
لأن صاحبها كما يزعمون مرض فرأى الرسول ﷺ، فأعطاه جبته فلبسها فبرىء من مرضه! -وهذا كذب وافتراء- حتى يرفعوا من شأن هذه القصيدة، إذ كيف يرضى الرسول ﷺ بهذا الكلام المخالف للقرآن ولهديه ﷺ وفيه شرك صريح.
علمًا بأن رجلاً جاء إلى رسول الله ﷺ فقال له: مَا شَاءَ الله وشِئت، فقال له الرسول ﷺ: "أجَعَلْتني لله ندًّا؟ قُلْ مَا شَاءَ الله وَحْده". [رواه النسائي بسند حسن]
(الند: المثل والشريك).
فاحذر يا أخي المسلم قراءة هذه القصيدة وأمثالها المخالفة للقرآن، وهدي الرسول ﵊. والعجيب أن في بعض بلاد المسلمين من يُشَيِّع بها موتاهم إلى القبور، فيضمون إلى هذه الضلالات بدعة أخرى حيث أمر بالصمت عند تشييع الجنائز ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.