الحاشر الذي يُحشر الناس على قَدَمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد وقد سماه الله رءوفًا رحيمًا". [رواه مسلم]
وعن أبي موسى الأشعري قال: كان رسول الله ﷺ يُسمي لنا نفسه أسماء، فقال: "أنا محمد، وأحمد، والمقفِّي، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة". [رواه مسلم]
٤ - وأسماء الرسول التي ذكرها كتاب (دلائل الخيرات) هي بدءًا من ص ٣٧ - ٤٧.
(مُحيي، منج، ناصر، غوث، غياث، صاحب الفرج، كاشف الكرب، شاف). [ص ٣٨، ٤٠، ٤٣، ٤٧]
أقول هذه الأسماء والصفات لا تليق إلا بالله، فالمحيي، والمنجي، والناصر،
والمغيث، والشافي، وكاشف الكرب، وصاحب الفرج هو الله ﷾، وقد أشار القرآن إلى ذلك فقال إبراهيم ﵇:
﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾. [الشعراء: ٧٨ - ٨١]
وقد أمر الله تعالى رسوله أن يقول للناس:
﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾. [الجن: ٢١]
﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾. [الكهف: ١١٠]
أقول: إن صاحب (دلائل الخيرات) خالف القرآن، وسوّى بين الله ورسوله في
أسمائه وصفاته، وهذا مما يتبرأ منه الرسول ﷺ ولو سمعه لحكم على قائله بالشرك الأكبر. جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال له: "ما شاء الله وشئت"، فقال: "أجعَلتَني لله ندًّا، قل ما شاء الله وحده". [رواه النسائى بسند حسن]
(الند: المثيل والشريك).
وقال ﷺ: "لا تُطروني كما أطرَت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله". [رواه البخاري]
(الإِطراء: المبالغة والزيادة في المدح، ويجوز مدحه بما ورد في الكتاب والسنة).
٥ - ثم ذكر بعض أسماء الرسول ﷺ: "مُهيمن، جبار، روح القدس". [ص ٤١، ٤٢]
والقرآن ينفي عن الرسول ﷺ هذه الصفات فيقول له في القرآن: