المبيت في المزدلفة:
حتى اذا أتى المزدلفة فصلَّى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يُسبِّح (١) بينهما شيئًا، ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر، وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة.
الوقوف على المشعر الحرام:
ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام (٢) فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلَّله ووحده؛ فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا وقال:
"وقفتُ ههنا، والمزدلفة كلها موقف". (رواه مسلم وغيره)
الدفع من المزدلفة لرمي الجمرة:
فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلاً حسن الشعر أبيض وسيمًا، فلما دفع رسول الله ﷺ مرت به ظُعن (٣) يجرين، فطفق الفضل ينظر اليهن، فوضع رسول الله ﷺ يده على وجه الفضل، فحول الفضل وجهه التي الشق الآخر ينظر، فحول رسول الله ﷺ يده من الشق الآخر على وجه الفضل، يصرف وجهه من الشق الآخر (٤) ينظر، حتى أتى بطن مُحَسِّر، فحرك قليلًا.
رمي الجمرة الكبرى:
ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي