وقد أشار إليهم الله سبحانه بقوله:
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا
ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ "آل عمران: ١٤٦"
وقد سمح الله للمؤمن أن ينطق بالكفر إذا أُكره عليه فقال سبحانه:
﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. "النحل ١٠٦"
١١ - لا بُدَّ لكلمة الحق أن تنتصر، فالملك يعجز عن قتل الغلام، ولا يتم له ذلك إلا بطريقة يرسمها الغلام للملك، يعقبها إيمان الشعب واندحارُ الملك، ويتحقق قول الله تعالى:
﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.
"التوبة ٤٠"
١٢ - الغلام المؤمن يُضحِّي بنفسه ليؤمن الناس، وهذا شأن المؤمنين المخلصين يسعون لإنقاذ أُمتهم، ولو أدَّى ذلك إلى استشهادهم، فهم إلى الجنة ذاهبون:
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾. "آل عمران ١٦٩"
١٣ - يُثبت الله المؤمنين بالحُجَج البيَّنات، وُيؤيد دينهم بالكرامات، فهذا هو الرضيع ينطق: (يَا أُمَّه اصبري فإنك على الحق).
والأم تستجيب لهذا الأمر، وتُلقي بنفسها مع طفلها صابرة محتسبة.
١٤ - مصير المؤمنين إلى الجنة بعد موتهم، ومصير الكفار الحرق في الدنيا، وعذاب جهنم في الآخرة.