من فوائد الحديث والقصة
١ - العرب قبل الإِسلام كانت تعتقد بمس الجن، ويسمونه [الريح]، وجاء
الإِسلام، فأقره، قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾. "البقرة ٢٧٥"
٢ - من العرب مَن كان يرقي من مَس الجن، وربما استعانوا بالجن، فأبطل الإِسلام هذه الاستعانة، وقال الله تعالى عنهم:
﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [الجن: ٦] [زاد الكفار خوفًا وإثمًا وطغيانًا].
وبعض المسلمين يستعينون بالجن لمداواة المرضى، أو لِفَكّ السحر، وهذا من الشرك الأكبر الذي يحبط العمل، ويزيدهم طغيانًا وكفرًا، وعلى المسلم أن يتداوى بقراءة المعوذتين.
أ - كان رسول ﷺ يتعوذ من أعين الجان، وأعين الإنسان، فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما، وترك ما سواهما. "رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح"
ب - وعن عائشة أن رسول الله ﷺ كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذتين، وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه بالمعوذات وأمسح بيده عليه رجاء بركتها. "رواه البخاري وغيره"
٣ - من الجرب في الجاهلية مَن يعتقد أن الشافي هو الله وحده، وبعض المسلمين- مع الأسف الشديد - يعتقدون أن الرسول ﷺ وغيره يشفي من الأمراض المختلفة:
فقد قال الأخ (أحمد محمد جمال) في جريدة المدينة:
وفي روايات متعددة يصف الرسول ﷺ نفسه بأنه "رحمة مهداة" إلى الإِنسانية، ليخرجها من الظلمات إلى النور، ويشفي قلوبها وأبصارها وأبدانها من الأسقام الحسية والمعنوية معًا، والدليل على رَد كلامه ما جاء في القرآن والحديث:
أ - قال الله تعالى على لسان إبراهيم:
﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾. "الشعراء ٨٠"