ما هو الإسراء والمعراج؟
الإِسراء: هو ذهاب الله بنبيه محمد ﷺ راكباً على البراق من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى في القدس في جزء من الليل، ثم رجوعه من ليلته.
المعراج: هو صعود الرسول ﷺ من المسجد الأقصى في تلك الليلة بعد إسرائه إلى السموات العلى، ثم إلى سدرة المنتهى، ثم رجوعه إلى بيت المقدس من تلك الليلة.
أ - ثبوت الإِسراء والمعراج:
الإِسراء ثابت في القرآن الكريم، والأحاديث الصحيحة الكثيرة:
أما القرآن ففي قول الله تعالى:
﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله، لِنرِيَه من آياتنا إنه هو السميع البصير" "الإِسراء ١"
يستفاد من هذه الآية فوائد ومعان سامية:
١ - بدأ الآية بلفظ ﴿سبحان﴾ لأن من قدر على هذا، فهو مستحق للتنزيه والتقديس، وفيها معنى التعجب، وما أجدر الإِسراء أن يُتعجب منه!
٢ - وفي ذكر العبد في هذا المقام تشريف، وتحذير أن يُتَّخذَ الإِسراء وسيلة لرفع الرسول ﷺ من مقام العبودية إلى مقام الألوهية.
٣ - وذكر لفظ وليلاً هو مع أن الإِسراء لا يكون إلا ليلًا، للِإشارة إلى أنه في جزء من الليل.
٤ - والمسجد الحرام بمكة: وسمي حراماً لحرمته، والمسجد الأقصى: وسمي بالأقصى لبعده من المسجد الحرام.
٥ - والمراد بقوله: ﴿باركنا حوله﴾ البركات الدينية، والدنيوية:
أ - أما بركاته الدينية، فلكونه مقر الأنبياء، ومهاجر الكثير منهم، وقبلتهم، ومهبط الملائكة، وهو أحد المساجد الثلاثة التي تُشَد إليها الرحال: مسجد مكة،