وهذه المزاعم كلها غلُو منهم، ودين الله براء منه، وهذه الطائفة صنم جماعة التكفير والهجرة التي ظهرت في مصر وغيرها من البلاد. [صنو جماعة التكفير: أي أُختها ومثيلتها] "انظر رسالة الخلاف الأساسي للشيخ عمر مليباري"
تفسير سيد قطب
ومن الخطأ ما فسر به "سيد قطب" قول الله ﷿:
١ - ﴿وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾. "سورة القصص آية ٧٠"
[أي فلا شريك له في الخلق والإختيار] "في ظلال القرآن ٥/ ٢٧٠٧"
أقول: هذا معنى من معاني الربوبية التي اعترف بها المشركون كما تقدم، ضيَّع به المعنى الحقيقي لكلمة "لا إله إلا الله" كما سبق تفسيرها الصحيح: لا معبود بحق إلا الله، لأن الإِله: معناه المعبود، وليس معناه الخالق.
٢ - وقريب منه قوله في تفسير قوله تعالى: ﴿إِلَهِ النَّاسِ﴾. "سورة الناس"
[والإِله: هو المستعلي المستولي المتسلط] "الظلال ٦/ ٤٠١٠"
أقول: إن الإستعلاء والسلطان والحكم والملك والسيادة من صفات الرب ومثلها الخلق والرزق والإِحياء والإِماتة والتدبير التي اعترف بها المشركون، كما تقدم في سورة يونس.
والعرب كانوا يعرفون معنى الإِله: هو المعبود، ولذلك رفضوها لأنها تدعوهم إلى عبادة الله وحده، وترك عبادة آلهتهم، كما قال الله عنهم:
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾ "سورة الصافات ٣٥ - ٣٦"
وقال الله تعالى يَحكي قول المشركين ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ "سورة ص آية ٥"
قال ابن كثير: [أي أزَعَمَ أن المعبود واحد لا إله إلا هو] فقد فسر ابن كثير: الإِله: المعبود.