Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ah Rasa'il at-Taujihat al-Islamiyyah · Pengarang: محمد جميل زينو

Baca Juz 3, halaman 78

  1. المجلد الثالث
  2. (٢) كيف نفهم التوسل على ضوء الكتاب والسنة
  3. دفع توهم

دفع توهم

هذا ولا بد من بيان ناحية هامة تتعلق بهذا الموضوع، وهي أننا حينما ننفي التوسل بجاه النبي ﷺ، وجاه غيره من الأنبياء والصالحين فليس ذلك لأننا ننكر أن يكون لهم جاه، أو قدر أو مكانة عند الله، كما أنه ليس ذلك لأننا نبغضهم، وننكر قدرهم، ومنزلتهم عند الله، ولا تشعر أفئدتنا بمحبتهم، كما افترى علينا الدكتور البوطي في كتابه.

(فقه السيرة ص ٣٥٤) فقال ما نصه: "فقد ضل أقوام لم تشعر أفئدتهم بمحبة رسول الله ﷺ، وراحوا يستنكرون التوسل بذاته ﷺ بعد وفاته .. ".

كلا ثم كلا، فنحن ولله الحمد من أشد الناس تقديرًا لرسول الله ﷺ، وأكثرهم حُبًا له، واعترافًا بفضله ﷺ، وإن دلَّ هذا الكلام على شيء فإنما يدل على الحقد الأعمى الذي يملأ قلوب أعداء الدعوة السلفية على هذه الدعوة وعلى أصحابها، حتى يحملهم على أن يركبوا هذا المركب الخطر الصعب، ويقترفوا هذه الجريمة البشعة النكراء، ويأكلوا لحوم إخوانهم المسلمين، ويكفرونهم دونما دليل، اللهم إلا الظن الذي هو أكذب الحديث، كما قال النبي الأكرم ﷺ: (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث). "متفق عليه"

ولا أدري كيف سمح هذا المؤلف الظالم لنفسه أن يصدر مثل هذا الحكم الذي لا يستطيع إصداره إلا الله ﷿، المطلع وحده على خفايا القلوب ومكنونات الصدور، ولا تخفى عليه خافية.

أتراه لا يعلم جزاء من يفعل ذلك، أم أنه يعلم، ولكنه أعماه الحقد الأسود والتحامل الدفين على دعاة السنة؟ أي الأمرين كان فإننا نذكره بهذين الحديثين الشريفين لعله ينزجر عن غَيِّه، ويفيق من غفلته، ويتوب من فعلته.

قال رسول الله ﷺ:

"أيما رجل أكفرَ رجلاً مسلمًا فإن كان كافر وإلا كان هو الكافر". "متفق عليه"

وقال - عليه أفضل الصلاة والسلام -:

(إن من أربى الربى الإستطالة في عرض المسلم بغير حق) "رواه أحمد وأبو داود وإسناده صحيح" كما نقول له أخيرًا: ترى هل دريت يا هذا بأنك حينما تقول ذاك الكلام فإنك ترد على سلف هذه الأُمة الصالح، وتُكفر أئمتها المجتهدين ممن لا يجيز التوسل بالنبي ﷺ وغيره بعد وفاتهم كالإِمام أبي حنيفة وأصحابه -رحمهم الله تعالى-، وقد قال أبو حنيفة:

Rujukan halaman ini: مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع، ج 3، ص 78 (SanadKitab #17392, hlm. urut 993)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.