Lewati ke konten

ما يفعله الأطباء والداعون بدفع شر الطاعون · مرعي الكرمي

hlm. 41

  1. رد الإمام ابن حزم على منكري جدوى التداوي

وروى أبو يعلى عن عائشة ﵂ أنَّ النبي ﷺ قال في الطاعون: "وَخْزٌ يُصيبُ أُمَّتِي مِن أَعْدَائِهِم مِن الجِنِّ؛ غُدَّةٌ (١) كَغُدَّة الإِبِلِ، مَن أَقَامَ عَلَيْهَا كَانَ مُرَابِطًا، وَمَن أُصِيبَ كَانَ شَهِيدًا" (٢).

قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري: وهو الذي أوجب للأطبَّاء أن يقولوا ما قالوه؛ لأنَّ معرفة كون الطاعون من وخز الجن إنما يدرك بالتوقيف، وليس للعقل فيه مجال. ولما لم يكن عندهم في ذلك موقوف رأوا أنَّ أقرب ما يقال فيه إنه من فساد جوهر الهواء، ولما ورد الشرع وجاء نهر الله بطل نهر مَعْقِل (٣).

وذهب جماعة من العلماء إلى أنَّ التداوي يفيد مع الطاعون، وينفع لعموم الحديث الوارد عن رسول الله ﷺ الوارد في الأمر بالتداوي.

قال الإِمام ابن حزم ﵀ في الملل والنِّحل: صحَّ عن رسول الله ﷺ تصحيح الطب والأمر بالعلاج به، وأنه ﷺ قال: "تَدَاوَوا فَإِنَّ الله تَعَالى لَم يَخْلُق دَاءً إلَّا خَلَقَ لَهُ دَوَاءً إلَّا السَّام" (٤)، والسَّامُ: الموت.

Rujukan halaman ini: ما يفعله الأطباء والداعون بدفع شر الطاعون، ص 41 (Shamela #17414, hlm. urut 8)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.