(عن) حبر هذه الأمة (عبد الله بن عباس- ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: أمرت) بضم الهمزة في جميع الروايات بالبناء لما لم يُسم فاعله، والمراد به: الله ﷻ.
(أن أسجد) قال ابن الأنباري: السجود يرد لمعانٍ؛ منها: الانحناء والميل، من قولهم: سجدت الدابة، وأسجدت: إذا خفضت رأسها لتركب، ومنها: الخشوع والتواضع، ومنها: التحية.
قال الجوهري: سجد: خضع، ومنه سجود الصلاة (١)، قاله في "المطلع" (٢).
وفي "القاموس": سجد: خضع، وانتصب، ضد، وأسجد: طأطأ رأسه، وانحنى. ثم قال: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ [البقرة: ٥٨]؛ أي: ركعاً، انتهى (٣).
قال الإمام ابن القيم: شرع السجود على أكمل الهيئات وأبلغها في العبودية، وأعمها لسائر الأعضاء، بحيث يأخذ كل جزءٍ من البدن بحظه من العبودية.
قال: والسجود سر الصلاة، وركنها الأعظم، وخاتمة الركعة، وما قبله