ما يكون العبدمن الله وهو ساجدٌ" (١)، كما صح ذلك عن النبي ﷺ، وقال الله تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩]؛ ولهذا كان يأنف منه المشركون المستكبرون عن عبادة الله ﷿، وكان يقول بعضهم: أكره أن أسجد، فتعلوني استي؛ فكأن العبد المؤمن يقول -حال سجوده-: العز والكبرياء، والعظمة والتقديس وصفك، والذل والانكسار، والتواضع والافتقار وصفي.
ورُوي عن النبي ﷺ: أنه قال ليلةً في سجوده: "أقولُ كما قال أخي داود ﵇: أعفرُ وجهي في الترابِ لسيدي، وحُق لوجهِ سيدي؛ أن تُعَفَّرَ الوجوهُ لوجْهِهِ" (٢)، والله أعلم (٣).
* * *