فالذي يظهر: أن الاختلاف بينهم؛ إنما كان في الجهر بالتكبير، والإسرار به.
وكان مروان وغيره من بني أمية يسرُّونه، وكان أبو هريرة ﵁ يصلي بالناس، في إمارة مروان على المدينة.
نعم، ذكر الطحاوي: أن قوماً كانوا يتركون التكبير في الخفض دون الرفع، قال: وكذا كانت بنو أمية تفعل (١)، وعن بعض السلف: أنه لا يكبر إلا تكبيرة الإحرام، وفرق بعضهم بين المنفرد، وغيره.
والذي استقر عليه الأمر: مشروعية التكبير في الخفض والرفع، والجماعة والفرادى؛ اتباعاً لسنة النبي ﷺ (٢).
(هذا) يعني: علياً ﵁ (صلاةَ محمد ﷺ). وفي لفظ: لقد ذكرني هذا الرجل (٣)، أو قال -كما في بعض طرق البخاري-: ذكرنا هذا الرجل صلاة كنا نصليها مع رسول الله ﷺ (٤)، (أو قال: صلى بنا صلاة محمد ﷺ)، فذكر أنه كان يكبر؛ كلما رفع، وكلما وضع.
وفي "الصحيحين"، من حديث أبي هريرة ﵁: أنه كان يكبر في الصلاة؛ كلما رفع، ووضع، فقلنا: يا أبا هريرة! ما هذا التكبير؟ فقال: إنها لصلاة رسول الله ﷺ (٥).