قيسِ بنِ أصرمَ بنِ ثعلبةَ بنِ غنمِ بنِ سالمِ بنِ عوفٍ، الأنصاريِّ، الخزرجيِّ.
كان ﵁ أحد النقباء الاثني عشر، وشهد العقبة الأولى، والثانية، والثالثة، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي مرثد كناز بن حصن الغنوي، وشهد بدراً، والمشاهد كلها. استعمله النبي ﷺ على الصدقات، وكان يعلم أهل الصفة القرآن.
ولما فتحت الشام، ولاَّه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ قاضياً ومعلماً وإماماً بحمص، وأرسل أيضاً معاذاً وأبا الدرداء؛ ليعلموا الناس، ويفقهوهم؛ فأقام عبادة (﵁) بحمص، ومعاذ بفلسطين، وأبو الدرداء بدمشق، ثم صار عبادة إلى فلسطين، بعد موت معاذ ﵁.
ومات عبادة ﵁ بالرملة؛ كما رجحه ابن الأثير، لكن النووي رجح: أنه مات ببيت المقدس، وقيل: إنه مات بفلسطين، ودفن ببيت المقدس، وكان ذلك سنة أربع وثلاثين، وقيل: خمس وأربعين، والأول أصح؛ وهو ابن اثنين وسبعين.
قلت: له بظاهر القدس لصق السور (١) في الجانب الشرقي قبرٌ يزار ويتبرك به، وقد زرته، ولله الحمد.
روي له عن رسول الله ﷺ مئة حديث وثمانون حديثاً؛ اتفقا منها على ستة، وانفرد البخاري باثنين، ومسلم باثنين.
روى عنه: أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وفضالة بن جبير، والمقدام، وغيرهم من الصحابة، والتابعين ﵀، ورضي عنه- (٢).