(عن) أبي حمزة (أنس بن مالك) الأنصاري (﵁: أن النبي ﷺ، وأبا بكر) الصديق من بعدِه، (وعمر) الفاروق، من بعد أبي بكر (﵄، كانوا يفتتحون الصلاة)؛ أي: كان كل واحد منهم يفتتح القراءة في الصلاة.
وقد رواه ابن المنذر، والجوزقي، وغيرهما؛ بلفظ: كانوا يفتتحون القراءة (١)؛ (بالحمد للَّه رب العالمين)، بضم الدال على الحكاية؛ وكذا رواه البخاري، في جزء "القراءة خلف الإمام"، وذكر: أن هذه الرواية أبين.
وفي قوله: (بالحمد للَّه رب العالمين)؛ إبطال لقول من قال: كانوا يفتتحون بالفاتحة؛ لأنها إنما تسمى بالحمد فقط؛ فمراد الحديث: أنهم كانوا يفتتحون بهذا اللفظ؛ تمسكًا بظاهر الحديث (٢).
(وفي رواية) لمسلم، عن أنس ﵁ قال: (صليت مع أبي بكر) الصديق، (وعمر) الفاروق، (وعثمان) ذي النورين ﵃، يعني: زمن خلافة كل واحد منهم-؛ (فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ) في الصلاة، (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).
ورواه الإمام أحمد عنه، وفي لفظه: صليت خلف النبي ﷺ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان؛ وكانوا لا يجهرون ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.