(عن أبي هريرة) عبد الرحمن بن صخر (﵁ قال: صلى بنا رسول اللَّه ﷺ)؛ في هذا تصريح بحضور أبي هريرة ﵁ ذلك.
ويؤيده: ما في رواية الإمام أحمد، ومسلم، وغيرهما عن أبي هريرة ﵁، قال: بينما أنا أصلي مع رسول اللَّه ﷺ (١).
وفيه: رد على الطحاوي، في حمله قوله: صلى بنا؛ على المجاز، وأن المراد: صلى بالمسلمين؛ متمسكًا بما قاله الزهري، وهو أن القصة لذي الشمالين المستشهد ببدر، قبل إسلام أبي هريرة بأكثر من خمس سنين (٢).
والصواب: أنها لذي اليدين؛ وهو غير ذي الشمالين؛ كما جزم به في "الفتح" (٣)، وأبو عبد اللَّه الحاكم، والبيهقي (٤)، وغيرهم.
وقال الإمام النووي، في "الخلاصة": إنه قول الحفاظ، وسائر العلماء، إلا الزهري، واتفقوا على تغليطه (٥).
وقال أبو عمر: وأما قول الزهري: إن ذا اليدين هو ذو الشمالين، فلم يتابع عليه، ولم يعول على ما قاله في ذلك أحد، فليس قوله: إنه المقتول ببدر، حجة؛ فقد تبين غلطه في ذلك، انتهى (٦).