قال في "الفتح": ورواه الدارقطني في "غرائب مالك"، من طريق الشافعي، عن مالك؛ بلفظ: "لا يصلِّ" -بغير ياء-، ومن طريق عبد الوهاب، بلفظ: "لا يصلينَّ" -بزيادة نون التوكيد-، ورواه الإسماعيلي، من طريق الثوري، عن أبي الزناد، بلفظ: نهى رسول اللَّه ﷺ (١).
(أحدكم) -معشر الصحابة، ومن بعدهم من سائر الأمة- (في الثوب الواحد، ليس على عاتقه)، وهو ما بين المنكبين. إلى أصل العنق (٢)؛ وهو مذكر، وحكي تأنيثه (٣)، وفي لفظ لمسلم: "ليس على عاتقه" (٤) (منه)؛ أي: الثوب (شيء)، والمراد: أنه لا يتزر في وسطه، ويشد طرفي الثوب في حقويه؛ بل يتوشح بهما على عاتقيه؛ ليحصل الستر لجزء من أعالي البدن (٥).
قال في "الفروع": وستر المنكبين شرط في ظاهر المذهب، قال القاضي: وعليه أصحابنا، وعنه: واجب، وعنه: سنة؛ وفاقًا للثلاثة، انتهى (٦).